الشيخ المحمودي

121

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال [ زيد ] : فانطلقوا يلقى بعضهم بعضا ، فقالت الحروريّة : لا تكلّموهم كما كلّمتهم يوم حروراء ؟ قال : فشجر بعضهم بعضا بالرّماح ، فقال بعض أصحاب عليّ : قطّعوا العوالي . قال : فاستداروا فقتلوهم وقتل من أصحاب عليّ رضى اللّه عنه إثنا عشر أو ثلاثة عشر . « 1 » فقال : التمسوا [ فيهم ذا الثدية ] فالتمسوه فوجدوه فقال [ عليّ عليه السّلام ] - : واللّه ما كذبت ولا كذبت ! اعملوا و [ لا ] تتّكلوا فلو لا أن تتّكلوا [ عن العمل ] لأخبرتكم بما قضى اللّه لكم على لسان نبيّكم . ثمّ قال [ أمير المؤمنين ] : لقد شهدنا [ في حربنا هذه ] ناس باليمن ! ! قالوا : يا أمير المؤمنين كيف ذاك ؟ فقال : كان هواهم معنا « 2 » . 168 - وقال عليه السّلام في اشتراك الناوين للخير في أعمال فاعليه ، وإن لم يكونوا سهيما لهم في نفس الأعمال - كما رواه جمع ، منهم الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19268 ) من المصنّف : ج 15 ، ص 117 ، ط الهند ، قال : حدّثنا وكيع ، عن مالك بن مغول ، قال : حدّثنا موسى بن قيس ، عن سلمة بن كهيل ، عن زيد بن وهب ، قال : لمّا رجعنا من النهروان قال : عليّ [ عليه السّلام ] - :

--> ( 1 ) - هو سهو من بعض الرواة ، وقد استفيض عن أمير المؤمنين أنّه قال في تشجيع جيشه : لا يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت منهم عشرة . ويدلّ عليه أيضا ما رواه ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19740 ) من المصنّف : ج 15 ، ص 209 ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : لمّا لقي عليّ الخوارج أكبّ عليهم المسلمون ، فو اللّه ما أصيب من المسلمين تسعة حتّى أفنوهم . ( 2 ) - وانظر تاريخ الطبري : ج 6 ، ص . . .